السيد محمد أمين الخانجي
105
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
غنية بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة فيوجد بها الياقوت والفيروزج والعقيق واللازورد واللؤلؤ والأصداف بكثرة ويستخرج منها النحاس بكرمان ومازندران والرصاص والكبريت بكرمان وفارسستان والحديد بأذربيجان والرصاص والفضة بشواطئ بحر الخزر ونوع من برول الأبيض أيضا . . أما صنائعها فمتأخرة الا أن أهلها لهم خبرة تامة خاصة في بعض الصنائع منها صنع الاكلمة والابسطة والشيلان والجرابات ولهم مهارة دقيقة في النقش على الآنية والأدوات الذهبية والفضية والنحاسية والأحجار الكريمة والآلات الحربية الا أن كميات مصنوعاتهم لقلتها لا تستحق الذكر . . وتصدر منها مصنوعاتها المذكورة إلى جملة جهات ويرد إليها المصنوعات الاوروباوية وقدر مجموعهما بسبعة ملايين جنيه سنويا وليس فيها من الطرق الموصلة ما يذكر فلذا أصبحت هذه المملكة في حاجة قوية إلى الاصلاحات المدنية . . واللغة الرسمية فيها وهي اللغة المنتشرة في شرقي فارس هي اللغة الفارسية ويتكلم الأكراد باللغة الكردية والأرمن بالارمنية والديانة العامة بل الوحيدة هي الاسلامية الا أن خمسة في المائة على المذهب السنى والباقي شيعي وبها نحو 130 ألف مسيحي أرمنى وسريانى على مذاهب مختلفة ويوجد في بعض جبالها قليل من البارزينى يعبدون النار والشمس الا أنهم على وشك الاندثار . . والفرس قوم مفطورون على الذكاء والفطنة والميل للحضارة الا أن معارفهم خصوصا الأوروباوية لم تزل متأخرة والسير بها بطيء وليس عندهم مدارس منتظمة لدراسة العلوم العصرية الا أن الشاء الحالي باذل غاية جهده في نشر العلوم وتنظيم الشؤون المدنية ومع ذلك العلوم منتشرة بين الطبقات العالية من الأهالي ويوجد في أمهات المدن مدارس كثيرة كبرى يدرس فيها علم الهيئة والمنطق والفلسفة وعلم الكلام وعلم الهندسة واللغة الفارسية والعربية . . وأعظم المدن وأكثرها مدارس مدينة شيراز وأصبهان وفي مدارس الحكومة بطهران تعلم اللغة الانكليزية والفرنساوية وأما معارفهم الطبية فقليلة جدا ولا زالوا متمسكين بالعقاقير القديمة ولهم حذق شهير في نقش الكتب وتحليتها بالذهب وليس لهم براعة في فن الموسيقى وليس عندهم من الجرائد الا جريدة واحدة في طهران وهي الرسمية . . ينقسم سكان إيران إلى جنسين أصليين وهما الإيراني والطوراني والأول هو